عماد الدين الكاتب الأصبهاني

436

خريدة القصر وجريدة العصر

أسير وقد ختمت على فؤادي * بحبك أن يحل به سواكا فلو أني استطعت خفضت طرفي * فلم أبصر به حتّى أراكا عمادي الأعلى وصل اللّه اعتلاءه ممن قدس اللّه شريعته ، وأنفس طبيعته ، وصيّر كرم الرأي في مضمار التجارب طليعته ، وجعل الحق ينطق على لسانه ، والفضل يجري على إنسانه ، فمن حصل منه أدنى محبّة ، وأعطي من إخائه « 1 » ولو مثقال حبة ، نال ما اشتهاه ، وبلغ من الأمل منتهاه ، وعد ممن رجحت نهاه ، كما عد من « 2 » بهرج في نقده ، وأخرج من عقده ، وأسقط من ديوانه ، وأهبط عن إيوانه ، تبرّأت منه ذمة الأدب ، وهلك نعمه « 3 » وزنده فلم يقم على ندب ، وما زلت منذ أحرزت وده ، وعلمت مكاني عنده ، أحسن الظن بفهمي ، وألقي بين أهل الحظوة سهمي ، وأعلم أني في ولادة الإخاء منجب ، ولفضل المسعى موجب ، فإن واليت المخاطبة فللإدلال ، وإن هبت المكاتبة فللإجلال ، وإني لأنتظر من رأيه في الحالين ما يسدد سمتي « 4 » ويحسن كلامي أو صمتي ، وما أخلو مع تقديم المشاورة من هداية يطلع نجمها أفقه ، ودراية يفتح علمها وفقه ، وهو أدرى بالجميل يومئ إليه ، ويحمل عليه ، إن شاء اللّه . ومنها : وقد كنت أسلفت من الرغبة في أمر الوزير أبي فلان [ ما هو ] « 5 » باهتباله منوط ، وبين يدي إجماله « 6 » مبسوط ، ومن شروط رغبتي على إنعامه ، وشفاعتي على إكرامه ، أن ترد عنه ظلم ذلك الخارص الذي جمع الإصرار مع الإضرار ، واللجاج إلى الاعوجاج ، ومتى تم عليه اعتداؤه زادت

--> ( 1 ) القلا الخطية : احسانه . ( 2 ) ق والقلا الخطية : عد ان بهرج . . . ( 3 ) القلا الخطية : معتمه وق : معمه . . [ ولعلها بغمه ] . ( 4 ) القلا الخطية : سهمي . . . ( 5 ) التكملة من القلا الخطية . ( 6 ) ق : أخواله .